جمال الدين بن نباتة المصري

130

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون

ومن شعره وقد أغار بقوم فانصرفوا عنه خوفا من العطش ، وبقي معه رجل يسمى صرد فبكى ، فقال السّليك : بكى صرد لما رأى الحىّ أعرضت * مهامه رمل دونه وسهوب « 1 » فقلت له لا تبك عينك إنّها * قضيّة ما يقضى لنا فنئوب سيكفيك صرب القوم لحم مغرّض * وماء قدور في القصاع مشوب « 2 » الصّرب : اللّبن الحامض . وماء القدور : المرق ، كأنه يقول : ستستغنى وتأكل اللّحم بعد اللبن . وقوله : ألا عتبت علىّ فصارمتنى * وأعجبها ذوو اللّمم الطّوال أشاب الرّأس أنّى كلّ يوم * أرى لي حالة وسط الرّجال يشقّ علىّ أن يلقين ضيما * ويقصر عن تخلّصهنّ مالي 38 - وعامر بن مالك إنّما لاعب الأسنّة بيديك . [ ملاعب الأسنّة ] هو عامر بن مالك بن جعفر ، من بنى صعصعة ، المعروف بملاعب الأسنّة . ويكنى أبا براء ، وأمّه أمّ البنين ، أنجب امرأة في العرب ؛ وذلك أنّها ولدت من

--> ( 1 ) الأغانى 18 : 136 ، وبعده هناك : وخوّفه ريب الزّمان وفقره * بلاد عدوّ حاضر وجدوب ونأى بعيد عن بلاد مقاعس * وأنّ مخاريق الأمور تريب ( 2 ) رواية الأغانى : سيكفيك فقد الحىّ لحم مغرّض * وماء قدور في الجفان مشوب